محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

528

جمهرة اللغة

[ جالسٌ في أَنْفُسٍ قد يئسوا ] * في مُحِيلِ القِدِّ من صَحْبِ قُزَحْ فأما القوس التي تسمَّى قوس قُزَحَ فقد نُهي عن ذلك . وقالوا : قُزَحُ اسم شيطان ؛ وقال بعض أهل اللغة : القُزَح : الخطوط من الألوان التي فيه . وقَزَحَ الكلبُ ببوله ، إذا أخرجه دُفَعا ، وقال قوم : القَزْح : بول الكلب خاصّة . ح ز ك زحك الزَّحْك : الدُّنُوّ ؛ يقال : زَحَكَ يزحَك زَحْكا ، إذا دنا . وتزاحك القومُ ، إذا تدانوا ، وقالوا : تزاحكوا ، إذا تباعدوا ، ويقال منه : زاحكتُه ، إذا باعدته ، كأنه من الأضداد عندهم . قال أبو بكر : وأهمل الخليلُ هذه الكلمة وأحسبها غلطا من الليث « 1 » . ح ز ل زحل الزَّحل : التَّباعد عن الشيء . يقال : زحَل يزحَل زَحْلًا ، إذا تباعد . ويقول الرجل للرجل : ازْحَلْ عني ، أي تباعَدْ . والزَّحل من قولهم : ازْحَلْ عن هذا المكان ، أي تَنَحَّ عنه . وأنا عن هذا الأمر بمَزْحَل ، أي مُتَنَحًّى . وزُحَلُ : نجم من النجوم السبعة ، معروف ، وليس ممّا تعرفه العرب . حلز والحَلْز منه اشتقاق حِلِّزة ، وقال قوم : هي دُوَيْبَّة معروفة ؛ وقال آخرون : بل هو مشتقّ من الحَلْز ، أي البخل ، ومنه الحارث بن حِلِّزة اليشكري « 2 » . زلح والزَّلْح ، يقال : زَلَحَ يزلَح زَلْحا ، وهو تطعُّمك الشيءَ . يقال : تزلَّحتُ من هذا الطعام ، إذا ذقته . وإناء زَلَحْلَح : قريب القَعْر . وخبزة زَلَحْلَحَة : رقيقة . قال الراجز « 3 » : [ إذا قِداحٌ كالأَكُفِّ خَمْسُ ] * زَلَحْلَحاتٌ مائراتٌ مُلْسُ لحز واللَّحِز : البغيض البخيل الضَّيِّق . يقال : رجل لَحِزٌ من قوم ألحاز ، وقد لَحِزَ يلحَز لَحَزا ، وهو لاحز ومُلاحِز . والمَلاحز : المَضائق . والتَّلاحز : التعاوُص في الكلام ؛ تلاحزَ القومُ إذا تعاوَصوا الكلامَ بينهم . ح ز م حزم رجل حازم بَيِّنُ الحَزْم والحَزامة ، إذا كان مُحْكَما غير منتكثٍ في رأيه وتصرّفه . والحَزْم : الغِلَظ من الأرض ، والجمع حُزوم ، وهو نحو الحَزْن ؛ هكذا يقول الأصمعي ، وقال غيره : الحَزْن أغلظ من الحَزْم . وأحزمَ القومُ ، إذا سلكوا الحَزْم . والأَحْزَم من الأرض : مثل الحَزْم ، سواء . وكل شيء جمعتَه كالإضْبارة فقد حزمتَه ، ومنه سُمِّيت الحُزْمَة من الحطب وغيره . ومَحْزِم الدّابَّة : وسطه حيث يقع عليه الحِزام . والحِزام : معروف . والحَيْزُوم : الصدر ، وهو الحَزيم أيضا . وشددتُ لهذا الأمر حَزيمي وحَيازيمي وحَيزومي ، أي وطَّنت نفسي عليه . وفي الحديث أنه سُمع يوم بدر قائل يقول من السماء : إقْدَم حيزومُ « 4 » ؛ فذكروا أنه فرس جِبريل عليه السَّلام . قال أبو بكر : هذا لفظ الحديث ، والصواب أَقْدِمي « 5 » . والأَحْزَم من الأرض : مثل الحَزْن ، سواء . قال الشاعر ( سريع ) « 6 » : واللّهِ لولا قُرْزُلٌ إذا نجا * لكان مأوى خَدِّكَ الأحْزَما وروى أبو عُبيدة : الأَخْرَما ، أراد أنه يُقطع رأسُه فيسقط على أَخْرَمِ كَتِفِه . وقُرْزُل : اسم فرس طُفيل أبي عامر بن الطُّفيل . وحِزام الرَّحل : معروف . وحِزام السَّرج : ما شُدَّ على الدّابّة .

--> ( 1 ) لم أجد المادة في كتاب العين . ( 2 ) في الاشتقاق 340 « وحِلِّزة اشتقاقه من الضِّيق ؛ رجل حِلِّز ، إذا كان بخيلًا » . ( 3 ) الرجز لدُكين في الصحاح واللسان ( زلح ) ؛ وفي الأول : زلحلحاتٌ قد جُمِعْنَ ملسُ ( بالرفع ) ، وفي الثاني : زلحلحاتٍ ظاهرات اليُبْسِ . ( 4 ) في هامش ل : « أبو سعيد : اقْدَمْ ، جيّد صحيح » ؛ يعني السيرافي . ( 5 ) خبر حيزوم في 675 أيضا ؛ وانظر السيرة 1 / 633 . ( 6 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه 113 ، وقد أنشده ابن دريد في الاشتقاق 93 برواية كرواية الجمهرة . وانظر : شرح المفضليات 604 ، والمخصَّص 10 / 88 ، والمزهر 2 / 35 ، واللسان ( قرزل ، حزم ، خرم ) . وسيرد البيت ص 1150 أيضا . ورواية الديوان : لكان مثوى خدّك الأخرما .